محمد باقر الوحيد البهبهاني
352
الحاشية على مدارك الأحكام
قوله : لرواية إبراهيم بن محمد الهمداني وهي ضعيفة جدّا . ( 3 : 166 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ إبراهيم هذا هو الوكيل الجليل الذي هو وأولاده كانوا وكلاء ، والوكالة تستلزم العدالة ، كما اعترف به غير واحد من المحققين « 1 » وحقّقناه في الرجال « 2 » ، مع أنّه روى الكشّي فيه روايات متضمّنة لعدالته وجلالته « 3 » ، والظاهر اعتماد الكشي عليها ، وحقّقنا أيضا اعتبار مثله لثبوت العدالة ، فيظهر أنّه لا يضرّ إضماره ، لأنّ الظاهر أنّ مثله لا يروي ( مثل هذا ) « 4 » ، إلَّا عن المعصوم الذي وكَّله . وأمّا محمد بن علي الراوي عنه ، فهو يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى كثيرا ، وما استثنى القميون روايته ، وهو دليل على عدالته ، كما لا يخفى على من تأمّل في ترجمته ، فالرواية معتبرة جدّا ، بل صحيحة على الظاهر . مع أنّ الدليل غير منحصر فيها ، بل موثقة ابن بكير الذي هي العمدة والأصل في هذا الباب ، عمومها شامل لما نحن فيه . وأيضا روى علي بن مهزيار في الصحيح : أنّ رجلا سأل الماضي عليه السّلام عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها ، وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أيّ الثوبين : الذي يلصق بالوبر ، أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقّع بخطَّه : « الذي يلصق بالجلد » وذكر أبو الحسن - يعني علي ابن مهزيار - أنّه سأله عن هذه المسألة فقال : « لا تصلّ في الذي فوقه ولا
--> « 1 » انظر منتقى الجمان 1 : 19 ، والوسائل 30 : 289 ، وحكاه عن الشيخ البهائي في مقباس الهداية 2 : 259 . « 2 » تعليقات الوحيد على منهج المقال : 21 . « 3 » رجال الكشي 2 : 831 ، 869 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « أ » .